بعد حريقه.. تعرف على أشهر الأعمال التي تم تصويرها في “ستوديو مصر”

حنان الصاوي
تمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق الذي اندلع داخل أحد مواقع التصوير المفتوحة بـ ستوديو مصر بمنطقة المريوطية دون وقوع أي خسائر في الأرواح، مؤكدًا سلامة البنية التحتية للاستوديو التاريخي والمباني المحيطة.
وأضاف محافظ الجيزة، أنه تم إخماد النيران بالكامل، وجارٍ تنفيذ أعمال التبريد لضمان عدم تجددها.
وأنتج ستوديو مصر أفلاماً روائية وقام بتوزيعها وعرضها فى مختلف مدن القطر المصرى فى صالات “سينما مصر” التابعة للإستوديو . وقد كان أول فيلم يقوم ستوديو مصر بإنتاجه فور إفتتاحه عام 1935 هو فيلم ” وداد ” بطولة السيدة أم كلثوم وأحمد علام ومن إخراج المخرج الالمانى فريتز كرامب (Fritz Krump) , وكان مساعده الأول جمال مدكور .
ومنذ عام 1935 حتى عام 1960 ، توالت الأفلام التى قام ستوديو مصر بإنتاجها والتى تعد من أهم العلامات فى تاريخ السينما المصرية فى عصرها الذهبى ، لعل من أهمها فيلم سلامـة فى خيـر(1937) إخراج نيـازى مصطفى وبطولة نجيب الريحانى، ميمى شكيب , وراقية ابراهيم ؛ لاشيـن (1938) إخراج فرتيـز كرامـب وبطولة حسن عزت، نادية ناجى، حسين رياض ؛ العزيمـة (1939) إخراج كمـال سليـم وبطولة حسين صدقي ، فاطمة رشدى وأنور وجدى ؛ السـوق السـوداء (1945) إخراج كـامل التلمسـانى وبطولة عماد حمدى وعقيلة راتب ؛ العروسة الصغيرة ( 1956) إخـراج أحمـد بدرخـان وبطولة يحيى شاهين ومريم فخر الدين، ذلك بالإضافة إلى الأفلام المصرية والأجنبية العديدة التي تم تصويرها في ستوديو مصر.
وقد لعب ستوديو مصر دوراً عظيماً في إظهار كوادر جديدة . مثلما حدث مع صلاح أبو سيف عندما انضم إلى الاستوديو كمساعد للمخرج كمال سليم وظل يترقى تدريجياً حتى أصبح رئيس قسم المونتاج ، والذي كان من العاملين فيه كمال الشيخ ، إحسان فرغل ، جلال مصطفى ، وفيقة أبو جبل . وبعدها أصبح صلاح أبو سيف من الشخصيات البارزة بعد إخراجه لعدة أفلام شهيرة، منها : “دايماً في قلبي ” والذي كان أول فيلم من إخراجه عام 1946 – ” الصقر ” 1950 – ” الأسطى حسن ” 1952 – ” الوحش ” 1954 – ” شباب امرأة ” 1956 – ” الفتوة ” 1957.
وقد أنتج ستوديو مصر لمخرجين من نفس الجيل مثل :
” إبراهيم عمارة ” الذي أخرج ” ستات في خطر ” عام 1942
” عبد الفتاح حسن ” مخرج فيلم ” محطة الأنس ” عام 1942 ، ” حب من السماء ” عام 1943 ، ” أرض النيل ” عام 1946 .
” كامل التلمساني ” الذي قدم شكلاً مختلفاً في فيلمه الشهير ” السوق السوداء ” عام 1945 .
أحمد كامل مرسي ” مخرج فيلم ” النائب العام ” عام 1946 ، ” البيت الكبير ” عام1949
جمال مدكور ” مخرج فيلم ” أخيراً تزوجت ” عام 1942 .
وقد قام ستوديو مصر أيضا بإنتاج ” الجريدة المصرية ” بدءاً من عام 1936 وعرضها فى مختلف صالات السينما. ومن ناحية أخرى فقد كان ستوديو مصر يعد مدرسة السينما الوحيدة فى الشرق الاوسط وذلك حتى عام 1959 حين تم إنشاء المعهد العالى للسينما بالقاهرة .
ومع صدور قوانين التأميم فى عام 1961 ، آلت ملكية بنك مصر وما يستتبعه من مشروعات إلى الدولة وتحت إدارة القطاع العام ، وكان ضمنها بالطبع ستوديو مصر .
ومازال ستوديو مصر يحتفظ بسحره الخاص الذي يدفع الكثيرين من مهندسي المناظر إلى إقامة ديكوراتهم بين ربوعه المميزة , وخلال العقود الأخيرة ، تم تصوير العديد من المشاهد والمناظر من أفلام شهيرة باستديو مصر منها:
” ميرامار ” لكمال الشيخ والذي صمم ديكوراته ماهر عبد النور عام 1970 .
” فجر الإسلام ” لصلاح أبو سيف والذي صمم ديكوراته عبد المنعم شكري عام 1971 .
” حمام الملاطيلي ” لصلاح أبو سيف والذي صمم ديكوراته إبراهيم سيد أحمد 1973 .
” المومياء ” لشادي عبد السلام والذي صمم ديكوراته صلاح مرعي عام 1975 .
وخلال السنوات القليلة الماضية تم تصوير عدة أفلام بالاستوديو منها :
” البحر بيضحك ليه ” لمحمد كامل القليوبي والذي صمم ديكوراته محمد فوزي 1995 .
” امرأة هزت عرش مصر ” لنادر جلال والذي صمم ديكوراته عادل المغربي عام 1995.
وللسينما تاريخ طويل مع القطاع العام بعيوبه ومزاياه ، امتد على مدى أربعين عاماً حتى عام 2000 حيث طرحت أصول صناعة السينما على القطاع الخاص ضمن خطة الدولة للخصخصة .تدير ستوديو مصر اليوم – ومنذ أبريل عام 2000 – شركة الإكسير للخدمات الفنية وهى شركة مصرية خاصة للإنتاج والتوزيع والخدمات فى مجال السينما والفيديو ، تعود نواة تكوينها الى عام 1988 . وكما سبق وأن قامت شركة الإكسير بدور رائد في إدخال التكنولوجيا الرقمية فى صناعة الأفلام فى مصر والشرق الأوسط ، فقد أخذت على عاتقها تطوير وتجديد وتحديث ستوديو مصر ، وتجهيزه بآخر ما وصلت اليه التكنولوجيا فى مختلف مجالات صناعة السينما ليستعيد هذا الصرح مكانته ويواصل مساهماته فى إزدهار الفن .

” الناظر ” لشريف عرفة والذي صمم ديكوراته محمود بركة عام 2000.
” النعامة والطاووس ” لمحمد أبو سيف والذى صمم ديكوراته محمود بركة عام 2001.
” حريم كريم ” لعلى إدريس والذى صمم ديكوراته عادل المغربى جارى تصويره 2005.
” دم الغزال ” لمحمد ياسين والذى صمم ديكوراته عادل المغربى جارى تصويره 2005.
ويهذا يكون لاستوديو مصر دوراً ايجابياً في تاريخ الإنتاج السينمائي وساهم في دعم موقع مصر الريادى في المجال الفني وأكد جدارتها في أن تكون عاصمة الفن في الشرق.







