
تستقبل مدينة الثقافة التونسية اليوم العرض الأول للفيلم الوثائقي المصري-الفلسطيني «ضايل عِنا عرض»، وذلك بسينما CINÉ 350، ضمن العروض الرسمية خارج المسابقة في الدورة الـ36 من مهرجان أيام قرطاج السينمائية.
ويُعرض الفيلم مرة ثانية خلال فعاليات المهرجان يوم 19 ديسمبر بقاعة ALHAMBRA ZEPHYR في المرسى بقرطاج.
يمثل الفيلم التجربة الإخراجية الوثائقية الطويلة الأولى لكل من المخرجة المصرية مي سعد والمخرج الفلسطيني أحمد الدنف. وبدأت مي سعد مسيرتها المهنية كمساعدة مخرج في عدد من الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، وتعمل حاليًا على إنتاج فيلم وثائقي جديد، إلى جانب دورها كمنتج إبداعي لفيلم روائي طويل. أما أحمد الدنف، فهو مصور سينمائي وصانع أفلام من غزة، حصد فيلمه القصير «يوم دراسي» جائزة يوسف شاهين في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 2024، وشارك في عدة مهرجانات دولية.
تدور أحداث «ضايل عِنا عرض» وسط الدمار الذي خلّفته الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل في غزة، حيث يسلط الضوء على مجموعة من فناني السيرك الذين يرفضون الاستسلام لليأس. ويتابع الفيلم فرقة «سيرك غزة الحر» المكونة من يوسف، بطوط، إسماعيل، محمد، وجاست، الذين حوّلوا فنهم بعد نزوحهم من شمال غزة إلى جنوبها إلى وسيلة للمقاومة والصمود وبث الأمل. وفي ظل حضور الموت في الخلفية، تقدم الفرقة عروضها للأطفال في الملاجئ والشوارع، مانحة إياهم لحظات من الفرح وسط أقسى الظروف.
وحقق الفيلم نجاحًا لافتًا في عدد من المهرجانات الدولية، إذ حصد جائزتي أفضل إنتاج وجائزة الجمهور في مهرجان روما الدولي للأفلام الوثائقية، ضمن مسابقة World-Doc التي ضمت تسعة أفلام من مختلف أنحاء العالم. كما نال جائزتين في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، من بينها جائزة يوسف شريف رزق الله (جائزة الجمهور)، إضافة إلى فوز مي سعد وأحمد الدنف بجائزة الإخراج مناصفة ضمن جوائز جيل المستقبل بالتعاون مع The Film Verdict خلال فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما، في إطار دعم المواهب الشابة وتمكينها من مواصلة مسيرتها الإبداعية.
الفيلم من إنتاج باهو بخش وصفي الدين محمود، وبمشاركة المنتج محمد حفظي (فيلم كلينك)، وتصوير أحمد الدنف، يوسف مشهراوي ومحمود مشهراوي، ومونتاج سارة عبد الله، وتصميم ومزج الصوت مصطفى شعبان، وتصحيح الألوان أحمد أبو الفضل، بينما تتولى فيلم كلينك المستقلة للتوزيع مهمة توزيعه عالميًا.

