منير العرقي يقود أيام قرطاج المسرحية إلى نجاح عالمي في دورتها الـ26

حنان الصاوي
نجح مهرجان أيام قرطاج المسرحية في دورته الـ26 في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المحافل الفنية في العالم العربي وإفريقيا، تحت إدارة المخرج منير العرقي، الذي استطاع بجهد استثنائي ورؤية واعية أن يقدم دورة تُعد من الأكثر تميزًا في تاريخ المهرجان.
فقد جاءت الدورة الحالية لتؤكد أن المسرح ما زال قادرًا على تجديد نفسه، وعلى خلق فضاءات فنية عابرة للحدود، تجمع صناع الإبداع من مختلف الدول في حدث واحد تنبض فيه الحياة على خشبة المسرح.
وكان حضور النجم الكبير يحيى الفخراني افتتاح المهرجان بمسرحية “الملك لير” حدثًا استثنائيًا، حيث امتلأت قاعة الأوبرا بمدينة الثقافة عن آخرها، واحتفى الجمهور التونسي والعربي بظهوره على الخشبة في لحظة امتدت لثلاث دقائق من التصفيق المتواصل، لتتحول المسرحية إلى أحد أهم عروض الافتتاح وأكثرها تأثيرًا. وقد أضفى الفخراني على الدورة بريقًا خاصًا، مؤكدًا مكانة المهرجان كمنصة كبرى تستقطب أهم رموز المسرح العربي.
المخرج محمد منير العرقي، رئيس المهرجان أثبت قدرته على قيادة واحد من أهم التظاهرات الثقافية في المنطقة بروح مهنية عالية ورؤية فكرية واضحة.
فقد نجح العرقي في أن يجعل من هذه الدورة مساحة تحتفي بالإبداع المسرحي وتمنح الفرصة للأعمال الجريئة والمختلفة، مع الحفاظ على هوية المهرجان وتراثه العريق.
يتمتع العرقي بحس ثقافي رفيع ووعي بدور المسرح في التعبير عن الإنسان وقضاياه، مما انعكس على برنامج المهرجان وتنوعه وثرائه، ليخرج الحدث في صورة تليق بتونس وبمكانتها كعاصمة للفن المسرحي العربي.
وقد جاء هذا النجاح ليبرهن أن قيادة العرقي ليست مجرد إدارة تنظيمية، بل هي مشروع ثقافي متكامل يحمل رؤية ويقدم رسالة، الأمر الذي جعل الدورة الـ26 تُصنف كواحدة من أكثر الدورات تميزًا وتأثيرًا على المستويين العربي والدولي.




