
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة الكبيرة خيريّة أحمد، تلك الوجه المحبوب الذي ملأ الشاشة المصرية خفة وروحاً وصدقاً.
وبرحيلها فقدت الدراما إحدى أهم رائداتها في الكوميديا الاجتماعية، إذ استطاعت أن تحفر اسمها في وجدان الجمهور بأدوار صنعت تاريخاً فنياً ما زال يُستعاد جيلاً بعد جيل.
تُعد خيريّة أحمد إحدى أبرز أيقونات الأداء الكوميدي النسائي في الدراما المصرية.
ولدت بموهبة فطرية مكنتها من أن تتحول سريعاً إلى نجمة في الإذاعة ثم المسرح والسينما، لتكسب قلوب المشاهدين بسهولة بفضل حضورها الطاغي وقدرتها على تجسيد شخصيات قريبة من الناس، بخفة ظل لا تنسى.
مسيرة فنية حافلة
بدأت خيريّة أحمد مسيرتها الفنية على خشبة المسرح، حيث أبهرت الجمهور بأدائها المتقن وقدرتها على تجسيد الشخصيات المركبة والمعقدة، قبل أن تتجه إلى التلفزيون والسينما، لتترك بصمة واضحة في كل عمل شاركت فيه. قدمت أدوارًا متنوعة، ما بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، وكان لها حضور قوي في أعمال شهيرة تركت أثرًا طويل الأمد في ذاكرة المشاهدين.
من أهم الأعمال التي شاركت فيها خيرية أحمد:
قدمت خيريّة أحمد خلال مسيرتها عددا كبيرا من الأفلام، منها: “الفانوس السحري”، “فطومة”، “الطريق المسدود”، “ابن النيل”،”جمعية قتل الزوجات”،” صباح الخير يا زوجتي العزيزة”، “عالم عيال عيال”، “احترسي من الرجال يا ماما”، “أميرة حبي أنا”، “بمبة كشر”، “صايع بحر”، و”ظاظا”، إلى جانب مشاركتها في بعض أفلام سينما الشباب مثل: “بحبك وأنا كمان”.
وفي الدراما التلفزيونية، امتلكت خيريّة أحمد حضورا مميزا جعلها من أكثر الفنانات قربا من الجمهور، حيث شاركت في مسلسلات متنوعة بين الكوميديا والدراما مثل :”أحلام اليقظة”، “الهويس”، “عابر سبيل”، “العائلة”، “ساكن قصادي”، “أين قلبي”، “عائلة مجنونة جدا”، “عفاريت السيالة”، “حدائق الشيطان”، “الحقيقة والسراب” والذي يعد آخر أعمالها التلفزيونية.
وبرغم شهرتها الواسعة ونجاحها الكبير، احتفظت خيريّة أحمد بصورة الفنانة الهادئة المتصالحة مع ذاتها، التي تعمل في صمت وتترك أثرها من دون ضجيج. تنوعت أعمالها بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، لكن جمهورها يحتفظ لها دائماً بصورة المرأة البسيطة التي تُضحكهم بعفوية صادقة.
وفي ذكرى رحيلها، يستعيد الوسط الفني والجمهور مشاهدها التي أصبحت جزءاً من ذاكرة الدراما المصرية، مؤكدين أن خيريّة أحمد لم تكن مجرد ممثلة، بل حالة فنية خاصة لا تتكرر، أثبتت أن البهجة يمكن أن تُصنع بالصدق والبساطة أكثر مما تُصنع بالمبالغة والافتعال.




