منوعات

بليغ حمدي ينسى يوم زفافه علي وردة أثناء رحلة عمل إلى بيروت

 

من بستان الغرام والطرب، اختارت وردة قلبها على ألحان بليغ حمدي، ولم يُكتب لهما أطفال، لكن بحبه أنجب أعظم الألحان، وبحبه غنت هي أروع ما في دفاتر الطرب العربي. قبل زواجهما، همس عبد الحليم حافظ في أذن وردة: «لا توافقي على الزواج من بليغ حمدي، فهو بوهيمي ومجنون!» لكنها لم تكترث، وارتضت الرجل الذي يتمرد على المألوف ويعزف على وتر الروح، فتم عقد قرانهما عام 1972.

إلا أن الزواج بدأ بفوضى طريفة؛ فقد نسي بليغ موعد الفرح أثناء سفره للعمل على متن الطائرة إلى بيروت، لتتساءل وردة وسط المدعوين كيف ينسى العريس يوم زفافه! وبعد يوم عاد بليغ معتذرًا، ودامت حياتهما الزوجية ست سنوات، انتهت اجتماعيًا بورقة الطلاق وفنيًا بأغنية «بودعك»، التي كانت آخر ما لحنه لها، بعد أن تجاوزت أعماله ألفي لحن.

لم تكن وردة أول حب في حياة بليغ، فقد تزوج في شبابه من أمنية طحيمر بالإسكندرية، لكن التجربة لم تستمر أكثر من عام. وُلِد بليغ في 7 أكتوبر 1931، وبدأ العزف على العود في سن التاسعة، ولم يقصد أن يكون مطربًا، بل اختار التلحين، مؤمنًا بأن المطرب يلتزم بمواعيد لا تتناسب مع حريته.

ارتبط اسمه بمحمد فوزي الذي أتاح له التلحين لكبار المطربين، وبلغت ذروته بتلحين أغنية «حب إيه» لأم كلثوم عام 1960، رغم أنه كان يحلم بتلحين أسمهان وليلى مراد. علاقته بالفنانين العظام مثل عبد الحليم حافظ وعبد الوهاب ورياض عبد الوهاب أكدت مكانته كأحد أعظم الملحنين في التاريخ العربي.

توفي بليغ حمدي في 12 سبتمبر 1993 بعد صراع مع مرض الكبد، لكن ألحانه وأعماله ستظل خالدة، لتشهد الأجيال على عبقريته، مؤكدين أن الموسيقى العربية فقدت ملكها الحقيقي، الذي لم ينل التكريم الذي يستحقه في حياته أو بعد رحيله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى